بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة دون تعليق
| وَاهًــا لِــقَـلْـبِـيَ قَـدْ طَاحَتْ بِهِ الكُــرَبُ | وحَــفَّ غَـمٌّ بِــجِـرمِـي حَيثُ يَضْطَرِبُ |
| أَتَــــانِــيَ الـحُــــزنُ لَـمَّا جَــــاءَنِــي نَــــبَـــأٌ | أَوْرَى بِــقَــلْـبِـي أُوَاراً بَـــــاتَ يَــلْــتَـهِبُ |
| وانْـقَـضَّ مَـضْـجِعُـناَ حُـزْناً ومِنْ أَسَفٍ | حَـتَّـى لَـهُ الدَّمْـعُ مِـنْ عَـيْـنَـيَّ يَـنْسَكِبُ |
| تَـقَـلَّـبَ الدَّهـرُ مِـنْ قَـولِ البَــتُـولِ لَـنَا: | إِنَّ الفِـــــراقَ وشِـــــيكٌ أَيُّها الـمُـحِـبُ |
| تَــــأَلَّـــبَ الأهْـــلُ والجِــيـرَانُ أَجـمَــعُـهـمْ | مَعَ الصَّدِيـقَاتِ ضِـدِّي لَيْسَ لِـي هَرَبُ |
| قَـالُـوا:أَبَــيْـتَ زِوَاجًا دُونَـــــــمَا سَــبَبٍ | فَـكُـلُّـــهُـمْ عَــلَـنًا عَـلَـيَّ قَــدْ غَـــضِــــبُوا |
| فَصِرْتُ وَحْدِيَ فِـي حُـزْنٍ وفِـي وَجَـلٍ | هَـلاَّ سَمَحْــتَ فَـأَصْـبُو نَـحْـو ما رَغِبُوا |
| لاَ تَـحْـسَـبَـنِّـي لَـكُـمْ ذَاتَ القِــلَـى أَبَــدًا | فَـلْـتَـصْـبِـرَنْ إِنَّـمَا هَــذَا هُـــوَ السَّــبَــبُ |
| فَـــقُـلْــتُ:وَيْــحِـي أَأَغْــفُـو أَمْ أَنَا يَــقِـظٌ! | يَا أُخْتَ هُارُونَ غَفْوُ العَـيـْنِ مُجْتَـنَـبُ |
| وهَـلْ لِـعَـيْـنِـيَ أَنْ تَــغْــفُـو عَـلَى وَجَــلٍ | وَالقَـلْـبُ مِـنِّـي إِلَـيْكِ الدَّهْرَ يَنْجَذِبُ؟ |
| كَـمْ كَـانَ حُـلْمِـيَ أَنْ أَرَاكِ فِــي كَـنَـفِـي | فَيُنْعِش القَـلْـبَ مِـنْـكَ اللَّـهْـوُ والطَّرَبُ |
| كَـي تُـسْعِــدِيـنِـي إِذَا أَتَـيْتُ مُـنْـكَـسِـرًا | بِالـهَـمْـسِ وَاللَّـمْسِ حَــتَّـى وَدَّعَ التَّعَبُ |
| فَـالعَـيْـنُ تَـرنُـو إِلَـــى وَجْـــهٍ فَــيُـفْــرِحُـهَا | ويطْرِبُ القَـلْـبَ مِـنْـكِ اللِّـيـنُ وَاللَّعِبُ |
أَرَاكِ فِـي الدَّارِ إِذْ تُــدَاعِبِــيـنَ مُـحَـــمَّــدًا بُــنَـــيَّ غَــدًا يَـجْـرِي وَيَــــنْــقَـــلِــبُ
| إِنِّــي لَـتُــعْـجِـبُـنِــي العَـذْرَاءُ فَـــــاتِـــنَــــةً | ذَاتُ التَّـفَـنُّــن مَــا اسْـتَــخَــفَّـهَا الأَدَبُ |
| لَــكِــنْ لَــعُــوبٌ حُــوَيْــرَاءٌ مُــغَــــنَّــجَــــةٌ | وغَــــضَّـــــةٌ ذاتُ أُدْمٍ دُونَــهُ الـذَّهَـــبُ |
| يَــهُــــزُّ لاَمِــــسَــهُ مِـــنْ نَـــشْـــوَةٍ فَــرَحٌ | كَــمَا يَــهُــزُّ السَّــكِــيــرَ الخَــمْرُ وَالعِنَبُ |
| حَـــــدِيــثُــهَا عَــسَــلٌ وَلَــمْـحُــهَــا بَــرَقٌ | وبَــسْـمُـهَا الـــغُــنْـــمُ لِلــوِدَادِ مُــجْـتَـــلِـبُ |
| يَـتِـيـمَةٌ فـِــي بَـــنَاتِ الـدَّهْــرِ أَجْـمــَـعِـهَا | لَمْ تَــرْضَـــهُـنَّ خَـدِيَــــمَاتٍ هِــيَ الأَرَبُ |
| إِنَّ الـــفُـــؤَادَ عَـــلَى جَــــمـْـرٍ ومُلْــتَـــهَبٍ | خَوفَ الفِرَاقِ الَّذِي فِي المَعْشَقِ اللَّهَبُ |
| إِنَّ الـمَـحَـبَّــــةَ لِـلإِنْـــــسَــانِ مَـتْـــعَــــبَـــةٌ | إِنْ لَمْ يَـكُـنْ فِـي وِصَــالٍ حَـلَّ فَالتَّعَبُ |
| إِنَّ الـمُـحِـبَّ لَأَشْــقَــى الخَــلْــقِ أَجْمَعِهِمْ | يَـبْـكِـي لِشَـوقٍ وبَـيْــنٍ وَهْــوَ مُـضْطَرِبُ |
| وعَاذِلٍ لِـي أَخِـــي جَهْــــلٍ ومَـــنْــصَفَــةٍ | لَوْ ذَاقَ مَا ذُقْتُ قَدْ طَاحَتْ بِهِ الكُـرَبُ |
| فَــلاَ تَـلُـمْنِــي أَخِـي بَلْ فَادْعُ لِـي ظَفَرًا | بِـبِـنْـتِ عِــمْــرَانَ مَــنْ قَـدْ زَانَــهَا الأَدَبُ |
| يَـجْـــلُو الهَـــــنَاءَ مُــحَـيَّاهَا ولَـمْـحَـــتُــهَا | أَفْـرَى مِـنَ الـــسَّـــهْـــمِ إِنَّــهَا هِــيَ الأَرَبُ |
| أَدِيــــبَـــــةٌ ذاتُ دِيــــنٍ بَـــلْ مُـــثَـــقَّـــفَــةٌ | عَــشِــــيـــقَــــةٌ ومـــقٌ حَــلِـيـفُــهَـا الكُـتُـبُ |
| أَشْــــتَاقُـهَا وهْــيَ بِـــي أَشَـــدُّ بِــي كَـلَـفًا | أَسْـــلُو بِهَا وهْــيَ بِــي تَـسْــلُو وتَــقْــتَـرِبُ |
| فَـــإِنَّــهَا قُــــرَّةٌ لِلـــعَـــــيــــنِ وهْـــيَ بِــنَا | قَــرِيــرَةٌ الـــعَـــيـــنِ تَــهْــوَانِــي وتَـنْـتَــدِبُ |
| فَــــما تُـطِــيـقُ لِـصَـبْـرِ عَــنْ مُـجَـالَسَتِي | والبُــــعــــدُ عَــــــنْهَا هُـنَـيْـئَـةً ليُــجْـــتَــنَـبُ |
إِنْ قُـلْتَ لِـي أَوْ لَهَا أَيْنَ الحَبِيـبُ أَشَارَ كُــلُّــنَـا نَحْـوَ غَــيْـرَهُ الَّــــذِي الطَّــلَــبُ
| لا يَــعْـــتَـــرِيـــــــهَا ولاَ إِيَّــــايَ أَيَّ حَــــيَا | إن الــــوِدَادَ قَـــــــسِــــيمٌ بَـــيْــــنَــــنَا لَـــقَــبُ |
| لا تَـنْـثَـنـِي عَنْ مُـرَادِي أَوْ مَطَاوَعَــتِـي | لَـــهَا مِـنَ السَّــهْـلِ مَا لَــمْ يَــحْوِهِ العِنَبُ |
| وَإِنَّــنِــي سَــائِــغٌ سَـــهْـــلُ المَــــذَاقِ لَـــهَا | إيَّــــايَ تَــخْــتَــارُ مَــا فِــي قَـــولِــنَا كَذِبُ |
| فَكَــيـفَ لا وَالهَـــوَى فِـــينَا لَمُـشْـتَــرَكٌ | مَا سَـــرَّنِــي سَـــرَّهَا وَالأَمْــرُ لِــي طَرَبُ |
| فَــما تَـــخَالُ إِذَا كَـــانَــــتْ تُــــفَــــاكِــهُـنِـي | إِلاَّ قَــــدِيـمًا تَــــقَـــــوَّى بَــــينَــنَا نَـــــسَـــبُ |
| الـحَـــمْـــدُ للهِ أَرْجُــو مِــنهُ عُـشْــــرَتُــهاَ | فِـــي العَــالَـمَـــيْـنِ وَلَا يَــــــزُورنَــــا رُعُـبُ |
| حَــتَّـــى نُــخَـوَّلَ فِــي ذِي الدَّارِ ذُرِّيَّــــة | تَــــقِـــيَّــــةً لِـــصِــــــرَاطِ اللهِ تَـــــنْــــتَــــدِبُ |
| مُـــؤمِـــنَـــةً فِـي سَـــبِـــيـلِ اللهِ جَـاهِــدَةً | تُــعِــيــدُ لِلــمُـــسْــلِـمِــيـنَ مَـجْـدَهُـمْ سُلِـبُوا |
| صَالِحَةَ الدِّينِ تَـهْـــدِي كُــلَّ مُــنْـحَــرِفٍ | عَنِ المحَــجَّــةِ نَــحْـــوَ الـهَــدْيِ يَــرتَـــقِــبُ |
| تَــكُـونُ فِــي السُّـــــنَّــةِ الغَــرَّاءِ ثَـابِــتَـــةً | لا تَــنْــثَــــنِــي أَبَـدًا عَــنْهَا وَتَــــضْـــطَـــرِبُ |
| مَــــيْــــمُـــونَـةً مُــــسْــــتَــقِــيمَـــةً وَشَـــــاكِـرةً | لِأَنْـــــــعُــــمِ اللهِ لَا يَــــنْــــتَابُــــــهَــا رَهَــــبُ |
| مَغْفُورَةَ الذَّنْبِ ذَاتَ الخَـوفِ مُخْـلِـصَةً | تَـــظَــلُّ تَـنْـــأَى عَـنِ اللَّــــغَا وَتَـــجْــتَــنِبُ |
| أَسْبِلْ إِلَاهِي عَلَى الجَانِـي عُـبَـيْـدِكَ ثَو | بَ السِّتْـرِ والأَهْـلِ لاَ يُـعـيـبُـنَا اللَّـــعِـــبُ |
| وصَـلِّ فِــي الدَّومِ يَا رَبِّ الصَّـلاَةَ عَلَى | محَــــمَّـــــدٍ مَــعَ صَحْــــبِــــهِ الأُلَى اغْـــتَـــرَبُـوا |
أبو محمد:شيخ عُبَيدُ الله فَاْل\دار القدوس

